ابن النفيس

260

الموجز في الطب

الحركة والاضطراب ويكون اختلاف ألوان ذلك الخيال بحسب اختلاف الاخلاط وقد يكون من برد يصيب الرأس دفعة عند النوم فيعصره ويكثفه ويخيل منه تلك الخيالات ولا يكون ذلك الا لضعف من الدماغ لحرارة أو سوء مزاج وعلاجه في الدموي الفصد وفي غيره تنقية الدماغ والبدن بما ذكرنا من التدبير في الأمراض السابقة ولذلك لم يذكر المؤلف تفصيل علاجه ويسمى هذا المرض الخانق والنيدلان والجاثوم والضاغوط أيضا [ الصرع ] قال المؤلف الصرع سدة دماغية غير تامة تشنج بها جميع الأعصاب لانقباض مبدءها ويمنع الحس والحركة والانتصاب وسببها اما تقبض الدماغ ملوذ من بخار ردى أو كيفية سمية خارجية كما عند لسع العقرب على العضل أو بدنية من عضو يشارك الدماغ كما يعرض عن فساد المنى أو رطوبة ردية الجوهر مستكنة في الدماغ أو ريح غليظ في منافس الروح أو غليان رطوبات لفرط حرارة أو خلط سار من بلغم غليظ أو رقيق أو دم أو صفراء وهو نادرا وسوداء فيكون مع علامات مرت في السوداء وعلامات الماليخوليا مختلطا بها وإذا كان السبب في الدماغ دل عليه الثقل الدائم في الرأس واللسان والظلمة في العين وكدورة الحواس وسلامة باقي الأعضاء واما ما في جوهر الدماغ فهو ارداء مما هو في أغشية ويدل على الريحى والبخاري الدوى والتمدد وقلة الثقل وقلة التشنج ويعرف كل خلط بعلاماته ويكون الريق في البلغمى زبديا وفي البول شئ كالزجاج الذائب مع جبن وكسل ونسيان وإذا كان بشركة المعدة كان عروضه على الامتلاء أكثر مع غثيان وكرب وخفقان قبل النوبة ويعرض في النوبة صياح وكثيرا ما يعرض في الذي بشركة أوعية المنى انزال وقد يكون بسبب الديدان وقد يكون المادة في عضو بعيد كما يكون عن ابهام الرجل فيحس بدبيب يصعد قبل النوبة أقول السدة في الدماغ انكانت تامة أحدثته السكتة وانكانت غير تامة أحدثت الصرع وعروضها لانقباض الدماغ لدفع الموذى مثل ما يعرض للمعدة من الفواق والتهوع إذ التقبض والانعصار أصل في دفع الأعضاء ما تدفعه وإذا انقبض الدماغ تشنج الأعصاب فيمتنع على صاحبه الحس والحركة امتناعا غير تام ولا يتمكن من الانتصاب والموجب للإفاقة اندفاع الموجب بسرعة بان يتحلل البخار أو يندفع الخلط والزيد يعرض لاضطراب